الشيخ محمد علي الأنصاري

72

الموسوعة الفقهية الميسرة

فاستروا عيّهن بالسكوت ، واستروا عوراتهن بالبيوت » « 1 » . 2 - القول بعدم التحريم : صرّح كثير من الفقهاء بعدم تحريم استماع صوت المرأة ، إمّا مع التصريح بنفي كون صوتها عورة ، كما ذهب إليه الشيخ الطوسي في موضوع « النفقة » من كتاب المبسوط ، وكثير من المتأخّرين ، وإمّا مع التصريح بكون صوتها عورة لكن مع تخصيص الحرمة بصورة التلذّذ وخوف الافتتان ، كالعلّامة في التذكرة والمحقّق الثاني وبعض من تأخّر عنهما . قال الشيخ الطوسي في بحث النفقة - بعد أن ذكر قضيّة مجيء هند زوجة أبي سفيان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله واشتكائها إليه بخل أبي سفيان وشحّه ، وجوابه صلّى اللّه عليه واله لها - : « وفي الخبر فوائد : منها أنّ للمرأة أن تبرز في حوائجها عند الحاجة وتستفتي العلماء فيما يحدث لها ، وأنّ صوتها ليس بعورة ؛ لأنّ النبي صلّى اللّه عليه واله سمع صوتها فلم ينكره » « 2 » . وقال العلّامة الحلّي في التذكرة : « وصوت المرأة عورة يحرم استماعه مع خوف الفتنة ، لا بدونه » « 3 » . وقال المحقّق الكركي : « صوت المرأة عورة يحرم استماعه مع خوف الفتنة ، لا بدونه » « 1 » . وقال الشهيد الثاني في المسالك - بعد مناقشة القول بالتحريم مطلقا - : « وقيل : إنّ تحريم سماع صوتها مشروط بالتلذّذ أو خوف الفتنة ، لا مطلقا ، وهو أجود ، وبه قطع في التذكرة » « 2 » . وممّن صرّح بعدم التحريم - غير من ذكرناهم - : المحقّق الأردبيلي « 3 » ، والمحدّث الكاشاني « 4 » ، والفاضل الإصفهاني « 5 » ، والمحدّث البحراني « 6 » ، والسيّد الطباطبائي « 7 » ، والفاضل النراقي « 8 » ، وصاحب الجواهر « 9 » ، والشيخ

--> ( 1 ) الوسائل 20 : 234 ، الباب 131 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المبسوط 6 : 3 . ( 3 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 573 . 1 جامع المقاصد 12 : 43 ، وله عبارات مماثلة إلّا أنّها مطلقة لم يقيّدها بخوف الفتنة . 2 المسالك 7 : 56 . 3 مجمع الفائدة والبرهان 2 : 164 و 228 . 4 مفاتيح الشرائع 1 : 134 ، المفتاح 156 . 5 كشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 9 - 10 في بحث النكاح ، لكنّه لم يصرّح بذلك في بحث الأذان والقراءة ، انظر الطبعة الجديدة 3 : 252 و 4 : 38 . 6 الحدائق 7 : 335 . 7 الرياض ( الحجرية ) 2 : 75 ، وانظر 3 : 303 و 405 من الطبعة الجديدة في بحث الأذان والقراءة . 8 مستند الشيعة 16 : 66 - 70 في بحث النكاح ، وانظر بحث الأذان والقراءة في 4 : 511 ، و 5 : 166 ؛ فربما يظهر منه خلافه . 9 الجواهر 9 : 22 و 383 ، و 29 : 98 - 99 .